11/06/2026
من أيام قرأت تصريحات للمهندسة مي عبد الحميد، رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي، بتتكلم فيها عن آلية جديدة لسحب شقق الإسكان الاجتماعي غير المسكونة، من خلال تتبع استهلاك الكهرباء وفى حال أظهرت بيانات الاستهلاك عدم وجود حد فى الشقة ممكن تتسحب من صاحبها!
عشان نكون منصفين.. فكرة إن الشقق المغلقة أو اللي واخدينها لمجرد الاستثمار تتسحب وتروح للي يستحقها، دي حاجة منطقية وأنا أول واحدة بأيدها. بس الطريقة اللي ناويين يطبقوا بيها هي اللي مش مظبوطة خالص.
ليه؟ لأن عداد الكهرباء عمره ما كان مقياس دقيق!
في ناس ممكن تسيب كام لمبة شغالين وتزور الشقة كل فين وفين، وفي ناس تانية ممكن تستخدم بطاريات أو كشافات صغيرة، ودول غير اللي ممكن يتلاعبوا في العداد ببساطة. يعني الاعتماد على مؤشر الكهرباء لوحده هيطلع نتائج غلط وظالمة لناس كتير.
لكن الأهم من طريقة السحب هو السؤال اللي المفروض نسأله كلنا: هو ليه الناس مش بتسكن في الشقق دي على طول بمجرد الاستلام؟
الجواب واضح ومش محتاج لف ودوران: نقص الخدمات.
قبل ما نفكر نسحب شقة من مواطن، لازم نوفر له بيئة آدمية ومتكاملة تخليه قادر يعيش هناك. مين هيسكن في مكان ملوش مواصلات قريبة؟ أو أقرب موقف ليه على بعد ساعة مشي؟ فين المدارس والمستشفيات؟ فين المحلات والنوادي والمناطق الحيوية؟ حتى رصيف المشي وإنارة الشوارع بالليل مش موجودة في مناطق كتير!
لما النقل العام يكون شبه منعدم والخدمات غايبة، طبيعي جدا الناس تقفل الشقة أو تخليها للإجازات بس لحد ما الدنيا تعمر.. هل منطقي نعاقب الناس على تقصير وغياب الخدمات؟!
يا جماعة، حلوا أزمة الخدمات الأول، ووفروا وسيلة تفتيش تانية ومحترمة زي المعاينات على الطبيعة، فحص استهلاك الميه والغاز مع بعض، أو الإجراءات الإدارية، وبعدين اتكلموا في العقوبات وسحب الشقق.
غير كده، هنفضل ندور في نفس الدوامة ونعالج العرض ومش بنعالج المرض!
09/06/2026
أنا مندهش جدا من المنطق اللي بيتكلم بيه بعض الأشخاص اللي بيدعوا الدفاع عن حقوق الحيوان، لدرجة خلتني أوصل لقناعة إن الموضوع مالوش علاقة حقيقية بالدفاع عن الحيوان أو حقوقه، بقدر ما هو رغبة دفينة في استمرار الوضع الحالي بكل ما فيه من مشاكل ومآسي، حتى لو كان الثمن مليون ونصف حالة عقر، أو طفل يفقد حياته بسبب الفزع من الكلاب الضالة.
اللي وصلني للإحساس ده إني سمعت مقترحات كتير من السادة الأطباء البيطريين للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة، وكلها كانت حلول إنسانية تراعي حقوق الحيوان، من غير قتل أو سموم أو أي وسائل قاسية. وفي المقابل، لقيت ردود فعل مستفزة من بعض من يقدمون أنفسهم كمدافعين عن حقوق الحيوان، وكأنهم مش عايزين أي حل للمشكلة من الأساس.
ولما بصيت على تجارب دول تانية، لقيت إن فيه إجراءات كتير ممكن تتعمل لمواجهة الأزمة. في المغرب مثلا، القانون بيجرم الإطعام العشوائي للحيوانات الضالة في الشوارع. وفي الأردن تم تنفيذ استراتيجية ناجحة تضمنت فصل الذكور عن الإناث للحد من التكاثر. أما في هولندا، فهناك عقوبات صارمة على أي شخص يتخلى عن كلبه أو يتركه في الشارع. وده طبعا بالإضافة إلى برامج التعقيم والتطعيم واسعة النطاق.
فتخيل إن كل الإجراءات اللي هدفها حماية الإنسان والحفاظ على الصحة العامة، واللي مطبقة في دول مختلفة، ما زلنا غير قادرين على تطبيقها في مصر بسبب مجموعة من النشطاء بيرفضوا أي طرح جاد لحل المشكلة عشان بيتربحوا من وراها.
06/06/2026
جزيل الشكر للصديق والنائب، الإعلامي مصطفى بكري، لتسليطه الضوء على جهودنا لمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، وما تتطلبه من حلول عملية ومتوازنة تراعي الحفاظ على السلامة العامة والتعامل الإنساني مع الحيوانات، بما يسهم في الحد من المخاطر التي تواجه المواطنين وتحقيق قدر أكبر من الأمن والطمأنينة في الشوارع والأحياء السكنية.
مصطفى بكري-Mustafa Bakry
ازمة الكلاب الضالة.. ما الحل؟
صدى البلد الرسميةتابعونا على :------------------...
04/06/2026
مجموعة ساني الصينية العملاقة قررت تضخ أكتر من 300 مليون دولار عشان تعمل أول مصنع لتوربينات الرياح ومكوناتها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
في رأيي، الاستثمار بالحجم ده مش مجرد مصنع جديد، لكنه رسالة مهمة جدا إن المستثمرين العالميين شايفين إن مصر هتبقى واحدة من أكبر أسواق طاقة الرياح في المنطقة خلال السنين الجاية، خصوصا مع المشروعات الضخمة المخطط تنفيذها في خليج السويس والبحر الأحمر.
توربينات الرياح من الصناعات المتقدمة اللي بتخلق قيمة مضافة حقيقية، وبتنقل تكنولوجيا وخبرات، وبتوفر فرص لتدريب العمالة المصرية. وده مهم جدا لأن الصناعة المصرية محتاجة تركز أكتر على الصناعات اللي فيها مكون معرفي وتكنولوجي عالي، بالإضافة إلى الصناعات كثيفة العمالة.
وأيضا كل مكون بيتصنع جوه مصر معناه استيراد أقل وضغط أقل على الدولار.. والأرقام بتقول إننا بنستورد توربينات رياح ومكوناتها بأكتر من 235 مليون دولار، ومع التوسع المتوقع في محطات الرياح الرقم ده كان ممكن يزيد بشكل أكبر.
والأهم إن الموضوع مش مجرد تغطية احتياجات السوق المحلي، لكن كمان فرصة حقيقية لتحويل مصر لمركز إقليمي لتصنيع وتصدير معدات الطاقة المتجددة.. واختيار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تحديدا بيقول إن الشركة مش مركزة على السوق المصري بس، لكن كمان على أسواق التصدير في أفريقيا والمنطقة كلها.
الفترة الجاية الأهم من الإعلان نفسه هو التنفيذ على الأرض. لازم يكون فيه تحرك سريع لحل أي عقبات ممكن تواجه المشروع، لأن نجاحه هيبعت رسالة قوية لمستثمرين صناعيين تانيين.
وأتمنى بعد مصنع توربينات الرياح نشوف استثمارات مماثلة في تصنيع مكونات الطاقة الشمسية، لأن المستقبل مش بس في إنتاج الطاقة النظيفة، لكن كمان في تصنيع معداتها وتصديرها.
02/06/2026
محافظة الجيزة صحيت امبارح على حادث مؤلم بعد انهيار بلكونتين في أحد العقارات القديمة بحي المنيرة، والحقيقة إن الحوادث دي بقت تتكرر بشكل يخلينا كلنا نقف ونسأل: احنا مستنيين ايه علشان نتحرك؟
صحيح إن النوعية دي من الحوادث كانت مرتبطة عند ناس كتير بمحافظة الإسكندرية بسبب طبيعة المباني القديمة هناك، لكن عن نفسي كنت متأكد إن المشكلة مش هتفضل محصورة في محافظة بعينها، وإنها هتمتد لعدد كبير من محافظات الجمهورية، لأن للأسف مفيش علاج حقيقي للمشكلة من جذورها.
عندنا آلاف العقارات القديمة اللي محتاجة صيانة وترميم وتدعيم، وفي حالات كتير السكان أو الملاك مش قادرين يتحملوا التكلفة، فبيفضل الوضع زي ما هو لحد ما تحصل كارثة لا قدر الله. وكل مرة بنسمع عن انهيار شرفة أو جزء من عقار أو عقار بالكامل، بنكتشف إن الخطر كان موجود من فترة طويلة لكن التدخل جه متأخر.
وده كان سبب انى تتبنى حملة كبيرة فى مجلس النواب اللى فات لمواجهة أزمة العقارات الآيلة للسقوط، من خلال عدد كبير من طلب الإحاطة، وكمان تقدمت بمشروع قانون لإعادة تفعيل صندوق العقارات الآيلة للسقوط المنصوص عليه في قانون البناء الموحد، بحيث يبقى فيه آلية حقيقية تساعد في تمويل أعمال الترميم والتدعيم والتعامل مع العقارات الخطرة قبل ما تتحول لكارثة.
لأن ببساطة احنا مش المفروض نستنى لغاية لما العقارات تقع فوق رؤوس أهلينا، وبعدها نقعد ندور على حلول. المطلوب إننا نتحرك من دلوقتي، ونواجه المشكلة قبل ما تتفاقم، ونوفر الأدوات والموارد اللازمة لحماية أرواح الناس وممتلكاتهم.
الوقاية دايما أقل تكلفة من علاج الكوارث، وحماية المواطنين لازم تكون أولوية قبل أي شيء.
26/05/2026
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
أدعو الله أن يرزقكم الرضا والسعادة وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.
عيد سعيد
23/05/2026
ببالغ الحزن والأسى، أتابع الأنباء الواردة حول الحادث المفجع الناجم عن انفجار منجم الفحم بمقاطعة "شانشي" بجمهورية الصين الشعبية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وفي هذا المصاب الأليم، أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة لجمهورية الصين الشعبية؛ قيادة، وحكومة، وشعبا، ولأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث العارض.
إنني إذ أؤكد تضامني الكامل مع الشعب الصيني الصديق في هذه الأوقات العصيبة، فإنني على ثقة تامة في قدرة الدولة الصينية على تجاوز هذه المحنة بكفاءة واقتدار.
أدعو الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمن على جميع المصابين بالشفاء العاجل والكامل، وأن يحفظ بلادنا وشعوب العالم الصديقة من كل سوء ومكروه.
中国驻埃及大使馆السفارة الصينية في مصر
23/05/2026
موارد صندوق الإسكان الاجتماعي والسكن البديل للإيجار القديم.. نقطة نظام
من اليوم الأول للكلام في ملف وحدات الإيجار القديم السكنية، قلت للجميع داخل وخارج مجلس النواب، إنه لابد من معالجة متكاملة لكل صغيرة وكبيرة.
مرت الأيام وثبت أننا كنا على صواب في الرأي ده وخاصة بعد مطالعة كلام السيدة المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، ودعم التمويل العقاري، مؤخرا، أمام مجلس النواب.
قالت عبد الحميد إن الفترة المقبلة ستشهد العمل على تعديل تشريعي للصندوق يستهدف تعزيز موارده.
والنقطة الأهم أنها ربطت بين التشريع المنظور حاليا فى وزارة العدل، لزيادة موارد الصندوق، والإيجار القديم.
وقالت بالنص: "اسنادنا ملف البدائل السكنية لوحدات الإيجار القديم، يستلزم منا وضع موارد فى القانون تمكنا من تنفيذ هذه الوحدات البديلة، أو أن نكون بصدد الاقتراض لتنفيذ البدائل السكنية فى مشروع مستقل".
هنا نقطة نظام أطالب بها من موقع الإحساس بأعباء الملف الضخم ده اللي بيمس ملايين المصريين: لا تفاجئونا.. ولازم يكون فيه خطط محددة زمنيا بكل تفصيلة عشان عندى الأزمة الصعبة دي بأمان لكل مالك ومستأجر.
21/05/2026
بيانات جهاز الإحصاء في مصر بتقول أن 55% من الأسر المصرية عايشين في الريف، وإن جزء كبير من الشباب بيضطر يسيب قريته ويدور على فرصة في القاهرة والمدن الكبرى، طبعا ده لأننا فضلنا فترة طويلة بنعاني من تمركز في توزيع الاستثمارات والتنمية في القاهرة الكبرى، ومتغافلين عن حق باقي المحافظات خاصة الصعيد.
عشان كده كنت سعيد لما سمعت كلام وزير الصناعة عن إنشاء مصانع صغيرة ومتوسطة في محافظات الصعيد والدلتا، يعني يعمل "قري منتجة" بتحاول تنقل فرصة الشغل للناس بدل ما الناس كلها تضطر تنقل حياتها للمدينة.
إنشاء مصانع صغيرة ومتوسطة داخل القرى هيحقق أكتر من هدف، طبعا تقليل البطالة وتوفير فرص عمل تحسن من دخول الأسر دي، لكن كمان هتقلل الضغط والزحمة والهجرة للقاهرة والمحافظات الكبرى، الاستفادة من الخامات والمهارات الموجودة بالفعل في كل محافظة.
نجاح التجربة محتاج شوية عوامل مهمة: زي اختيار صناعات مناسبة لطبيعة كل قرية ومحاصيلها ومواردها، كمان لازم توفر للشباب تدريب فني حقيقي، ودراسات جدوي تساعدهم على النجاح، ده غير أهمية المساعدة في التسويق وربطهم بالمصانع الكبرى أو فتح منافذ للوصول بشكل أفضل لمناطق الاستهلاك، ومهم جدا أنه يتم مساعدة المتميزين منهم للوصول إلى الأسواق التصديرية.
مهم طبعا يكون في تسهيلات تمويلية بسيطة وسريعة في الأول وممكن نتعاون مثلا مع جهاز تنمية المشروعات لأنه عنده خبرة في الجزئية دي، والأهم هو الدعم الفني من متخصصين يساعدوا الشباب على تخطي مشكلات التعثر في المرحلة الأولى وتضمن لهم الاستمرارية.
يمكن تكون الفكرة نفسها مش جديدة وتم طرحها في حكومات مختلفة لكن عندي أمل وثقة ان المرة دي يكون الوضع مختلف ونكون قصاد تجربة ناجحة في الدلتا والصعيد، ونشوف خلال كام سنة نموذج جديد للتنمية بيقلل الفجوة بين الريف والحضر، ويخلي الشباب يتمسك بالبقاء في قريته لأنه لقى فيها فرصة ومستقبل.
الأهم من التنمية والنمو هو عدالة توزيع الفرص، ان كل مكان في مصر يحصل على حقه في التنمية خاصة أننا بلد متنوع المصادر وكل شبر في أرضنا فيه ميزة اقتصادية بس اللي يعرف يستغلها.